سعيد حوي

4847

الأساس في التفسير

فَوْقِها غُرَفٌ أخرج ابن الضريس . وابن مردويه . والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس أنها أنزلت بمكة ولم يستثن ، وأخرج النحاس عنه أنه قال : نزلت سورة الزمر بمكة سوى ثلاث آيات نزلت بالمدينة في وحشي قاتل حمزة قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ إلى ثلاث آيات ، وزاد بعضهم قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ الآية ذكره السخاوي في جمال القراء وحكاه أبو حيان عن مقاتل ، وزاد بعض اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ حكاه ابن الجوزي ، والمذكور في البحر عن ابن عباس استثناء اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ وقوله تعالى قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا الخ ، وعن بعضهم إلا سبع آيات من قوله سبحانه قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا إلى آخر السبع وآيها خمس وسبعون في الكوفي ، وثلاث في الشامي ، واثنتان في الباقي ، وتفصيل الاختلاف في مجمع البيان وغيره ، ووجه اتصال أولها بآخر سورة ( ص ) أنه قال سبحانه هناك : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ وقال جل شأنه هنا تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ وفي ذلك كمال الالتئام بحيث لو أسقطت البسملة لم يتنافر الكلام ، ثم إنه تعالى ذكر آخر سورة ( ص ) قصة خلق آدم ، وذكر في صدر هذه قصة خلق زوجه منه ، وخلق الناس كلهم منه ، وذكر خلقهم في بطون أمهاتهم خلقا من بعد خلق ، ثم ذكر أنهم ميّتون ، ثم ذكر سبحانه القيامة والحساب والجنة والنار وختم بقوله سبحانه : وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فذكر جل شأنه أحوال الخلق من المبدأ إلى آخر المعاد ، متصلا بخلق آدم - عليه السلام - المذكور في السورة قبلها ، وبين السورتين أوجه أخر من الربط ، تظهر بالتأمل ، فتأمّل . ) . * * *